فهرس الكتاب
أ استعمال الواحد في الجمع كقوله تعالى: (إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ) [1] ، (وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا) [2] فيؤدي الواحد عن جميع جنسه فليس المراد إنسانًا أو كافرًا بعينه بل جميع الإنس وجميع الكفار، كقول العرب"ما أكثر الدرهم في أيدي الناس".
ب استعمال لفظ الجمع في الواحد كقوله تعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ) [3]
ت استعمال لفظ الجمع في الإثنين كقوله تعالى: (صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) [4] .
ولايوجد في لغة العرب استعمال لفظ الواحد في الإثنين، ولا استعمال لفظ الإثنين في الواحد، فلا يصح في لغة العرب أن يقال عندي رجل ويعني رجلين، ولا عندي رجلان ويعني به الجنس، ولا أن يقال"ما أكثر الدرهمين في أيدي الناس"بمعنى ما أكثر الدراهم، لأن اللفظ إذا ثني في لغة العرب فلا يدل إلى على اثنين بأعيانهما. فقوله تعالى: (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ) [5] لا يجوز أن يراد به النعمة لأن نعم الله لا تحصى فلا يصح أن يعبر عن النعم الكثيرة بصيغة التثنية، وكذلك قوله (لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) [6] لا يجوز أن يراد به القدرة لأن القدرة صفة واحدة ولا يجوز أن يعبر بالإثنين عن الواحد.
3.يقال للمعترض: هب أنه يجوز أن يعني باليد حقيقة اليد وأن يعنى بها القدرة أو النعمة، أو يجعل ذكرها كناية عن الفعل أو إتقان الفعل لكن ما الموجب لصرف هذا اللفظ عن حقيقته؟ فإن قال: لأن اليد جارحة وهذا ممتنع على الله
(1) "3"سورة العصر، 2.
(2) "4"سورة الفرقان، 55.
(3) "1"سورة آل عمران، 173.
(4) "2"سورة التحريم، 4.
(5) "3"سورة المائدة، 64.
(6) "4"سورة ص، 75.