فهرس الكتاب
للكل، وكذلك هذه الآية جاء اللفظ فيها على عادة العرب في التعبير بالأشرف عن الجملة والكل، فتكون الآية إخبار من الله سبحانه بأنه الدائم الباقي الحي الذي لا يموت فعبر بالوجه الذي هو صفة ذاتية من صفاته جل وعلا عن الذات [1] :
الأحاديث المثبتة لصفة الوجه لله تعالى:
الأمر الثامن: لو افترضنا جدلًا أن هذه الآيات التي ذكرها المعترض ليس فيها إثبات صفة الوجه لله تعالى، فإننا نقول لهذا المعترض وأين أنت عن بقية نصوص الوحي المعصوم التي فيها إثبات هذه الصفة العظيمة لله تعالى، وإليك بعض هذه النصوص:
قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أعوذ بوجهك الكريم أن تضلني لا إله إلا أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون" [2]
وقوله - صلى الله عليه وسلم - في دعائه يوم الطائف:"أعوذ بوجهك الكريم الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة" [3] .
وقول جابر بن عبدالله لما نزلت هذه الآية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ) [4] قال النبي - صلى الله عليه وسلم: أعوذ بوجهك قال: (أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ) قال النبي - صلى الله عليه وسلم: أعوذ بوجهك قال: (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا) قال: هاتان أهون [5] .
وعن سعد بن أبي وقاص في قصة مرضه بمكة بعد الفتح وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"إنك لن تخلف بعدي فتعمل عملًا تريد به وجه الله إلا ازددت به رفعة ودرجة" [6] .
(1) "2"انظر ابن كثير 5/ 306.
(2) "3"رواه أبو داود وغبره.
(3) "4"ذكره الهيثمي في الزوائد 6/ 35 وعزاه للطبراني.
(4) "1"سورة الأنعام، 65.
(5) "2"أخرجه البخاري والترميذي وهذا لفظ ابن خزيمة في التوحيد 1/ 28.
(6) "3"رواه في الصحيحين والترميذي وأبي داود والموطأ.