الصفحة 10 من 137

كذلك رشح الحزب الشيخ أحمد داعور (من قلقيلية بفلسطين وعالم من خريجي الأزهر) نائبا عنه في البرلمان الأردني في الخمسينات ثم ما لبث أن حكم عليه بالإعدام بعد الكشف عن محاولة الحزب الأستيلاء على النظام الحاكم.

وهذه الخطوة تتناقض ومبدأ الحزب في تحريمه لأي انخراط في الأنظمة التي لا تحكم بدين الأسلام. وغفل الحزب أن مصلحة إبقاء الأسلام عزيزا أعظم مطلبا من المصالح الإجتماعية التي يستخدمها بعض المتساقطين المتخاذلين مبررا لهم في الدخول الذليل بمظهرهم الأسلامي ولحاهم الى برلمنات والأنضواء تحت أنظمة لا تعترف بالأسلام ولا تقيم له وزنا.

هجرة الحزب الى بلاد الغرب

ثم قدر لهذا الحزب أن ينتقل بسلبياته ومنهجه المتعجل الى بلد غربي شغلته المادية المعاصرة عن التعصب الصليبي القديم حيث الحاجة الى بعث التعصب الصليبي القديم ليقابل البعث الأسلامي المتنامي في كل مكان، وتضليل الجالية المسلمة هناك والتي صارت جزءا من المجتمع الغربي.

فقد قدم هذا الحزب خدمات جلية لمن يريدون بعث هذا التعصب من حيث لا يريد، وصار تهوره وكلامه عن الخلافة مبررا لأقفال مصليات الطلبة في الجامعات وتحجيم نشاطهم والمنع من اقامة المحاضرات والدروس بحجة سد ذرائع الشغب الذي قام به أتباع الحزب في الجامعات البريطانية حيث وقعت عدة حوادث أسفر بعضها عن بعض حوادث القتل.

وهنا كمين شيطاني تسبب بالجمود في دعوة النصارى في بلاد النصارى بعد أن بقيت الفرصة الذهبية للدعوة سانحة قبل نشر الحديث عن الخلافة وتفاصيل المبادئ التي يديم الحزب النقاش حولها كمسألة الخلافة وخبر الواحد وعذاب القبر.

وقد أدى هذا التهور والشغب دوره واستغلته أجهزة الأعلام أسوأ استغلال حيث صدرت أصوات تنادي بين الصليبيين بإراقة دمهم بالسيف، وليس من الحكمة أن يسمع النصارى ضرورة قتلهم قبل أن يسمعوا دعوة التوحيد ممن طلب اللجوء اليهم للأمن من الأضطهاد الذي هرب منه في بلاده!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت