فطبيعة الحزب التعجلية وعدم ربط نظرياته حول الخلافة بالواقع الصعب سارع في رصده وكيل الضربات المتتالية له حتى تسبب في اقتياد زهرة الشباب المخلص إما الى السجن أو النفي أو القتل، وهي نتيجة كل عمل يتأسس على بنيان العاطفة والحماس المستقل عن الأنضباط بضابط الشرع والجرد من الصبر والتأني والحكمة. والآن يتخذ تحالفات مع طوائف تقف موقف العداء من السنة.
أضف الى أن الحزب يفتقر الى تطبيق النظريات والمبادئ الفكرية التي كان يدعو اليها مما أسهم في إنفضاض العديد من المنتمين اليه.
وظن حزب التحرير أنه يمكنه الوصول الى سدة الحكم عن طريق تغيير إنقلاب فكري وحدد الفترة بربع قرن على الأكثر ولكنه لم يحقق شيئا من ذلك فانسحب كثير من أعضائه، وعلما أنهم أضاعوا الوقت في أماني وفي وضع القوانين واصدار التعليمات لدولة غير موجودة.
بل قد شكك آخرون بأهداف الحزب وغاياته معتبرين أن قيامه كان مدبرا بغرض بلبلة أفكار المسلمين حيث أن النتائج النفسية المقصودة هي تدمير نفسية هؤلاء الذين يجتذبهم الحزب لفترة من الزمن ثم لا يلبث أن يلفظهم عناصر شوهاء معدومة الأنتاج مذبذبة التفكير صدمها الواقع المرير واحتارت بعد أن قام مبدأ حزبها عن البحث عن النتيجة والتساهل في المحافظة على أسباب ووسائل التمكين وهي إقامة الدين بتفاصيله ونشر العلم بالتعلم والتعليم. وتلقت التنكيل والتعذيب لأسباب لا تتصل بالأسباب التي اضطهد من أجلها السلف الأوائل.
الحزب يرشح نوابا عنه في البرلمان اللبناني
ولكن كانت هذه الطريق عندهم أبعد الطرق عن تحقيق الغاية. وكان الطريق الأقرب منه في نظرهم الدخول في برلمنات لا تحكم الأسلام ولا تعتبره:
فقد رشح الحزب نائبا عنه في مجلس البرلمان اللبناني وهو الأستاذ علي فخر الدين ليصبح عضوا في محلس النواب اللبناني.