قال الدكتور عبد الله النفيسي (ويبدو أن الحزب حدد مهمته فقط في نشر الأفكار دون تطبيقها، فتطبيق الأفكار موكول الى الدولة التي يزمع الحزب لاقامتها...من هنا لا يرى الحزب القيام بأي عمل من أعمال الدعوة الى الصلاة والصيام لأن ذلك -حسب الدوسية- من مهام الدولة الأسلامية التي لم تقم) = [الموجز في تقويم الفكر الحركي للتيارات الأسلامية ص4 (محاضرة ألقاها في مؤتمر الفكر الأسلامي والمستقبل الكويت 8/10/1993] .
إن الحزب الآن معزول عن الناس الى درجة القطيعة، فانه لا يمتلك مرجعيات علمية يلتف من حولها الناس وإنما كل شؤون الدين معطلة مرهونة بقيام الخليفة واستعادة منصب الخليفة.
ولا تكاد تجد آثار السن على المنتمين للحزب فاذا سئلوا عن تخليهم عن مظاهر السن بادروك الى أن الشيء المهم الآن هو العمل لعودة الأسلام الى الحكم، وأنه لا مجال الآن للكلام عن محقرات السنن وقشور الأسلام.
ومادة القرآن والحديث قليلة وإذا وجد فالكثير منها ضعيف. وكتبهم يغلب عليها القواعد الأصولية والنظريات السياسية وتمجيد العقل ويلاحظ عليهم كثرة اهتمامهم بأصول الفقه بما يفوق اهتمامهم بأصول العقيدة.
واذا تكلموا في الدين مجدوا العقل وشككوا في نصوص الشريعة حتى قال أحد قاداتهم (كل نص شرعي فهو غير قطعي بل ظني الدلالة، وما من آية من آيات القرآن الا وقد اختلف في تفسيرها) ولما قيل له (أفي الله شك) سكت ولم يجب بشيء. = [شريط (مناقشة مع أفراخ المعتزلة) مناظرة جرت بين الشيخ ناصر الدين الألباني وبين وفد من حزب التحرير قدموا لمناقشته. ] .
ولقد فشل الحزب في الدول الأسلامية وعجز عن أن يحقق أهدافه ولم يعد ثم أمل أن تقوم له قائمة بعد أن حدد مدة 13 سنة لأعادة الخلافة وفشل في إعادتها في المدة التي حددها. وكان أكد أن (استعادة الخلافة يحب أن لا تحتاج الى عشرات بل لابد أن ينتج حتما على يد نفس الجيل الذي يقوم به هذا التثقيف) = [الخلافة 158] .