الصفحة 7 من 137

أتباعه يطلقون عليه هذا الوصف، ولكن ما عرفه مشايخ عصره بهذا الوصف. ولا تشهد له كتبه وآثاره بهذا الوصف فهو ليس من أهل الحديث ولا من المناظرين في الفقه والمدونين فيه. وكيف يثبت الحزب له صفة الأجتهاد وينفونها عن رسول الله؟ إذا كان الأجتهاد صفة مدح فليثبتوها من باب أولى الى النبي صلى الله عليه وسلم!!.

هذا وقد بدأ تقي الدين رحمه الله قبل فكرة إنشاء حزبه يتصل بجماعة الأخوان المسلمين وساعده التوجه التسييسي السائد عند الأخوان المسلمين على تبني فكرة إنشاء حزبه. ومن ثم أعلن عن حزبه الذي أدهش جماعة الأخوان وأغضبهم لأنهم رأوا ذلك خروجا عن نطاق الشرعية المتمثلة بهم وحدهم وتفريقا لوحدة المسلمين.= [الدعوة الأسلامية فريضة وجهاد 13-14] .

وقد قيل إن سبب هذا الأنسلاخ عن جماعة الأخوان المسلمين هو حكمه عليهم بأن برنامجهم قد فشل وأن عليهم أن يتيحوا الدور لغيرهم. فكان أول ظهور علني لهذا الأنسلاخ في محاضراته التي ألقاها بالقدس والتي قرر فيها أن الأمم لا تنهض بالأخلاق. فحدثت مشاجرات وخصوم أدت الى خروجه عنهم والتفرغ لبناء حزبه.

بداية نشأة حزب التحرير

نشأ حزب التحرير على الطريقة التي نشأ عليه غيره من التأصيل الحماسي العاطفي. وجعل مسألة عودة الخلافة الأسلامية شعارا بل عقيدة تطغى على العقيدة. وبنا برنامجا سياسيا زعم أنه يجب أن لا يزيد عن 13 سنة وبعدها يتسلم الخلافة.لكنه لم يراع بتاء المنهج على أساس تربوي أخلاقي وإنما على بنيان سياسي بحت. وكادت كتب الحزب تخلو من الدعوة الى الصدق والورع والتقوى والأخلاص، والتحذير من الشرك ووسائله ومداخله التي هي أكثر مواضيع القرآن، وتخلو من التحذير من أصناف المعاصي التي هي بدورها من أسباب فقدان الخلافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت