الصفحة 6 من 137

وكذلك يقلد الرازي في تمجيد العقل وتقديمه على الأدلة الشرعية. فيصرح بأن أدلة القرآن تبقى ظنية ولا تفيد اليقين إلا بشروط عشرة: منها عدم المعارض العقلي. بمعنى إذا عارض الدليل الشرعي العقل انقلب الدليل ظنيا ولو كان من القرآن والسنة. فخبر الآحاد ليس هو الدليل الظني عند القوم بل حتى الدليل المتواتر فإنه ظني ولو كان آية في القرآن حتى تتفق مع العقل!!

= [الشخصية الأسلامية 3/158] .

فالعقل مصدر للتلقي منفصل عن المصدر الشرعي والدليل على ذلك زعمه أنه يجوز عقلا عنده ما لا يجوز شرعا. فيجوز عقلا عنده أن يجمع الصحابة على خطأ يظنونه حقا.= [الشخصية الأسلامية 3/297] . وهذه العقلانية مخالفة للشرع فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (لا تجتمع امتي على ضلال) . بل ويحرو التحريريون على الناس إيراد الأدلة من القرآن أو السنة على إثبات وجود الله ويكدون على ذلك في كل مناسبة، وأنه يجب حصر الدليل بالأدلة العقلية فقط.

وقد كنت الاحظ تحير خصوم الحزب عند مناقشة التحريريين لأنهم لا يعرفون شيئا عن عقيدة الحزب ومؤسسه ولكن بعد البحث والتنقيب تأكد أنهم أشاعرة وماتردية وربما كانوا يميلون أكثر مع الماتردية فمؤسسهم من مؤولة الصفات ومثل هذا الموضوع أولى بالمناقشة معهم قبل الحديث عن خبر الواحد. وما خبر الواحد إلا واحدة من مسائل العقيدة التي يخالف فيها الأشاعرة والماتردية أهل السنة والجماعة.

ولقد جانب الصواب وكتم الحقيقة من زعم في الموسوعة الميسرة للعقائد والمذاهب أن عقيدة حزب التحرير لا تخرج عن عقيدة أهل السنة والجماعة!!.= [الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة 136] .مع أن العقيدة الأشعرية والماتردية ضلالتان منتشرتان في أكثر العالم الأسلامي مخالفتان لأهل السنة في الصفات وكلام الله والقدر وغيرها فإنه لم يتكلم في موسوعته شيئا عنهما.

هل هو مجتهد مطلق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت