الصفحة 12 من 137

وفاتهم أن منهج النبوة مخالف لذلك وأن أولويات هذا المنهج إنقاذ ما أمكن من الناس من النار وتبليغ الرسالة وإقامة الحجة سواء قامت الخلافة أم لم تقم. فكم من الأنبياء لم يمكن له وصبر على الدعوة وتبليغ الرسالة حتى مات. ومن الأنبياء من يأتي يوم القيامة وليس معه أحد.

لكن شأن الدعوة مؤجل عند الحزب الى أن تقوم الخلافة.

وقد تكرر بكثرة تحذير الله من دعاء غيره أكثر من أي موضوع آخر واعتبره شركا ولم يكثر من الحديث عن أعداء المسلمين وتآمرهم عليهم. ومع ذلك لا يتحدث هذا الحزب حول هذا الشرك المنتشر بين الناس بل يتحالف مع من يخالفون هذا التحذير القرآني كالشيعة والصوفية.

وكما أنه كان هناك غلاة في حب أهل البيت كالروافض وغلاة في الأذكار ومحبة الأنبياء والأولياء كالصوفية فكذلك هناك غلاة في موضوع الخلافة وموضوع الوحدة.

حتى صار الموضوعان عقيدة تنازلوا بسببها عن مبادئ عديدة، ووجدوا في حديث الشيعة عن ضرورة إقامة الدولة الأسلامية وضرورة توحيد المسلمين قاسما مشتركا فدعوا الى التقريب معهم وأثنوا على الخميني أولا لتأليفه كتابا عن الحكومة الأسلامية، مع أن موضوع كتاب الخميني يدور حول إقامة الدولة الشيعية الباطنية المرتقبة بقيادة المهدي المنتظر. ولم يكن يقصد حكومة من يسميهم بالنواصب!.

إن طروحات هذا الحزب أرضية تدعو الى التحرير ولكن: من أي شيء؟.

إن كان المقصود تحريرهم من العقائد الباطلة فلماذا يغازلون أهلها كالروافض والبريلوية كما يفعل مندوب الحزب عمر بكري في بريطانيا؟؟

ولئن كان المقصود بالتحرير تحرير الأرض فليعتقدوا صحة حديث قتال اليهود في آخر الزمان فقد شكك عمر بكري التحريري في الحديث:

(لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود) وزعم أنه خبر آحاد (يصدق به) = [شريط الصيام 340] . أي لا يؤمن به لأن التصديق بالشيء حسب ما اصطلح عليه هو وحزبه مرتبة بين مرتبة الأيمان ومرتبة الكفر:بمعنى آخر منزلة بين المنزلتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت