فهرس الكتاب
أليس هذا دليلا على غياب العقيدة عند هذا الحزب لجهله أن من عقائد الشيعة القول بتحريف القرآن والحج الى مقابر الأئمة والأستغاثة بهم من دمن الله وسب أصحاب رسول الله وأزواجه والغلو في الأئمة والقول بعصمتهم حتى فضلوهم على الأنبياء والملآئكة.
فهكذا يخون حزب التحرير الأمة بتسليم قيادتها الى الشيعة. وكأنها خولته التكلم باسمها. وهذا تجاهل بتاريخ الفاطميين الأسود الهدام في العالم الأسلامي حيث فعلوا بالمسلمين ما لم يفعله اليهود ولا النصارى.
فهو حزب سياسي بحت كغيره من الأحزاب الأخرى التي لا تنطلق منطلقا عقائديا له الأولوية على كل شيء وانما تنشئ قالبا سياسيا يجتمع عليه كل من وافق هذا القالب ولو كان فاطميا باطنيا شيعيا أو خارجيا.
ونحن إنما نقول هذا نصحا للأمة وتحذيرا لها ومنعا من الغش في الدين. وقد أوضح الأمام مسلم صاحب الصحيح أن من لم يكشف معايب الرواة كان آثما بفعله ذلك غاشا لعوام المسلمين.= [مقدمة صحيح مسلم (1/28) ] .
فكيف بمداهنة ومنافقة أهل البدع وستر معايب من جعلوا دينهم سب الصحابة واتهامهم بتخريف القرآن ثم بعد ذلك يغض معظم الحركات الأسلامية الطرف عن ذلك ويمتدحون مذهبهم ورموزهم، ففتحي كان يصف الخميني بمجدد القرن العشرين وإذا ذكر إسمه قال (رضي الله عنه وأرضاه) والغنوشي يكتب إهداء كتابه الجديد لروح الخميني، وهذا والله إن هذا هو السقوط.
ولم يكن لحزب التحرير أن يتعاون مع الشيعة لو أنهم اتهموا النبهاني بتحريف القرآن بل لحرموا التعامل معهم.
وما نتوقع من الأخوان أن يتعاونوا مع الشيعة لو أنهم اتهما حسن البنا بتحريف القرآن، ولكن حزبية هؤلاء جعلت ولائهم لرؤساء أحزابهم أعظم من ولائهم للصحابة وغيرتهم على أعراضهم أن تنتهك!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غياب حديث الحركات الإسلامية عن سنن الله