الصفحة 20 من 137

همومهم تختلف عن هموم النبي صلى الله عليه وسلم

لقد عقيدة التوحيد ثانوية عند هؤلاء لأن أهدافهم صارت أرضية فهم يتحدثون اليوم عن التعايش مع الفئات والفرق الأخرى والتوحيد مع الروافض والدفاع عن الأرض، كل هذا مع تغييب الحديث عن العقيدة.

ولم يكن هذا هم النبي الذي خرج من أرضه من أجل تبليغ الدعوة في مكان يستطيع أن يدعو فيه. بل كان همه إنقاذ من أمكن من البشر حتى أنه رفض عرض ملك الجبال أن يطبق على أهل مكة الأخشبين. فقال (بل أرجو الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده) .

وكان يعطي الرجل العطاء وغيره أحب إليه منه مخافة أن يكبه الله في النار.

وكان ابن مسعود يأتي نادي قريش ليسمعها وحي الله، فينهالون عليه ضربا.

ويوجد من يحتج بهذا الأثر وهو حجة عليهم، فإن باستطاعة الواحد منهم اليوم أن يبلغ القرآن في أماكن لا تعرف الأسلام وهي في نفس الوقت لا تمنع من التخدث عنه.

فنحن أمة لا تهتم فقط باسترجاع الأراضي المسلوبة. وإنما نهتم بخراف بني آدم الضالة الشاردة من الهندوس والبوذيين والنصارى واليهود وغيرهم أن يموتوا على ملل قبل دعوتهم ومن دون أن تقام الحجة عليهم. أما الأرض فالعاقبة فيها للمتقين (إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين) .

طلب النصرة من الكفار

ومن علامات عدم تقيد الحزب بضوابط العقيدة تجويزه طلب النصرة ممن بيده السلطان ولو كان كافرا وجهله أن الكافر لن يعين على إقامة الخلافة وهو يعلم أن النصرة من أجل إقامة الخلافة، هذا جهل بطبيعة العدو ومكره.

قال النبهاني (يجوز الأستعانة بالكفار بوصفهم أفرادا وبشرط أن يكونوا تحت الراية الأسلامية بغض النظر عن كونهم ذميين أو غير ذميين سواء سواء كانوا من رعايا الدولة الأسلامية أم لم يكونوا) .= [الشخصية ألسلامية 2/154] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت