الصفحة 22 من 137

إن نصر هذه الأمة يختلف عن إنتصار الكفار على بعضهم البعض، إن نصرها نتعلق بطاعتها لربها وسيرها على صراطه المستقيم. فالنظر الى إصلاح الأمة من داخلها وتعبيد المسلمين لربهم وتعلقهم به رجاءا وخوفا ومحبة وخضوعا وتوكلا ونبذ آلهة التصوف وأولياء الدجل خطوة على طريق النصر، ويغنيها عن تحالفاتها المشبوهة ودخولها الذليل تحت ألوية الكفر وطلب النصرة من الكفار ليمنحوها الخلافة، وأتمنى أن يكون هؤلاء الكفار مغفلين ليمنحوها الخلافة، لكني لست أعتقدهم مغفلين لهذه الدرجة كما يعتقد سياسيونا.

ولقد رأينا شيئا من فقه هؤلاء السياسيين حين تهافتوا على من خدعهم ووضع عبارة (الله أكبر) فنسوا ما ارتكبه من مجازر بحق الدعوة والدعاة وغازلوه و (أوحي إليهم) أن شمس الخلافة بدأت تسطع من العراق!!!!.

وهذه الخدعة تنطلي على من أسسوا بنيانهم على أصول عاطفية وأولويات سياسية تتجاهل الضوابط الشرعية.

الغاية لا تبرر الوسيلة

قال الدكتور أحمد البغدادي الذي يثني عادة على الحزب (لقد فشل حزب التحرير في تحويل هذا الاسهام الفكري الى واقع ملموس مما اضطره في النهاية الى التشديد {على طلب النصرة} من أي جهة كانت لتحقيق المرحلة الأخيرة التي يحلم بها وهي الوصول الى السلطة، فكانت النتيجة المأساوية للعديد من المحاولات التي قام بها أعضاء الحزب في مصر وتونس. وبذلك أصبح وجود حزب التحرير في الساحة السياسية معادلا للأنتخار السياسي) . ثم ذكر من أسباب ذلك أن الحزب من الأحزاب التي تنهج نهجا انقلابيا لا يعرف التدرج.= [حزب التحرير 40 دار قرطاس. الكويت 1994] .

في الولاء والبراء

إن موالاة أهل البدع القائلين بتحريف القرآن وكفر الصحابة مخالف لدين الأسلام فكما أنهم يتغنون بالبراءة من الحكام بغير ما أنزل الله فليتبرؤا من أهل البدع برائتهم من غيرهم. فإن أهواء أهل البدع أخطر على الناس من ظلم الحاكم وكفره.

في القضاء والقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت