فهرس الكتاب
وينتقد الحزب الجمعيات الأسلامية التي جعلت الدعوة الى الأخلاق من منهجها ويقرر أن الأمم لا تنهض بالأخلاق وإنما بالعقائد وبالأفكار التي تحملها وبالأنظمة التي تطبقها.= [التكتل الحزبي 18] .
ويصرح بأن (الدعوة الى الأخلاق الفاضلة لا يمكن أن تؤدي الى إصلاح المجتمع ولا الى إنهاض الأمة لأن إصلاح المجتمع إنما يحصل بإصلاح الأفكار... فالدعوة الى الأخلاق الفاضلة ليست دعوة لحل قضية المسلمين المصيرية) = [منهج حزب التحرير في التغيير 26-27] . وأنكر النبهاني - مؤسس الحزب - وجود أشواق روحية في الأنسان.= [نظام الأسلام 61، الفكر الأسلامي المعاصر 202] . وترتب على هذا الأنكار كما هو ملاحظ قسوة وجفاء في سلوك أعضاء الحزب، وافتقدوا السماحة واللين والقابلية للمناقشة والحوار.
ومن هنا كانت رموز تتسم الحزب بالجفاء والقسوة وتكرار المواضيع السياسية التي لم تستفد منها الروح ولم ترقق القلب بل زادته قسوة.
وهذا ما يفسر مواقف بعض أعضائه غير الحميدة مع الجماعات الأخرى، وتميزهم بالجدل، وهو الأمر الذي جعل الدكتور عبد الله النفيسي يقول بأن الحزب (يضمر عداء ثابت لكل التيارات الوطنية والقومية والأسلامية في الوطن العربي مما جعله حزبا معزولا ولا يتمتع بعلاقات سياسية جيدة مما حال دون تشكله ونضوجه في صيرورة شعبية) .
وانحسر موضوع الروح عند الحزب الى موضوع فكري بحت حتى الأتباع النوافل والمأمورات: ظاهرها وباطنها. وضعفت صلتهم بالقرآن وتهاونوا بأمور الدين وانعدم طلب العلم وصار أمر الخلافة هو الأمل المنشود الذي علق كل شيء في أمور الدين والدنيا على وجوده.
الزيادة في الستر عندهم انهيار في الخلق
وحمل تقي الدين النبهاني على من يقولون بأن المرأة كلها عورة واعتبر ذلك انهيارا في الخلق، ورأى أنه لابد من اجتماع الرجل والمرأة، ولابد من تعاونهما للتبادل التجاري.= [النظام الأجتماعي في الأسلام ص 10 و128] .