الصفحة 25 من 137

فهذه الزيادة في الستر عنده انهيار في الأخلاق. وهذا الأتهام فريد من نوعه فعادة ما يتهم من يقول أن المرأة كلها عورة بالتعصب أو التشدد أما أن يكون هذا القول انهيارا في الخلق فقةل لا أعتقد أن قد سبقه اليه أحد.

لا علاقة لهم بالوعظ والتعليم

ويحصر الحزب الزاوية التي ينطلق منها في الدعوة في الجانب السياسي فقط فيصرح بأن: (حزب التحرير هو تكتل سياسي وليس تكتلا للأعمال الخيرية...) قالوا (فعمل الحزب كله عمل سياسي وليس عمله تعليميا فهو ليس مدرسة كما أن عمله ليس وعظا وإرشادا بل هو عمل سياسي) = [منهج حزب التحرير في التغيير 28و31 ، كتاب حزب التحرير 25] .

ومع ذلك فهم يحتجون بقوله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) .

التأصيل السياسي لا العلمي

إننا لا ننتقد على الحزب إهتمامه بالسياسة. ولكننا ننتقد عليه انشغاله بالسياسة على حساب الأمور المهمة الأخرى.

ومن كان تأصيله سياسيا بلا علم شرعي يضبط به سياسته بضابط الشرع فمآله التخبط السياسي.

ويشهد لذلك أحداث كثيرة منها موقف الحزب من المعتدي على الكويت حيث انحاز هو وكثير ممن يدعون فقه السياسة الى العراق لمجرد وضعه عبارة (الله أكبر) وهذه واحدة من خدع السياسة التي انخدع بها من تحرروا من ضوابط الشرع وفتاوى علماء الدين.

التعامل مع أهل البدع

ومن لا يضبط السياسة بضابط الشرع فلن يرى بأسا في التعامل مع مذاهب المبتدعة كالروافض ومدحهم، لأن مصلحة السياسة المتحررة من قيد الشرع تتطلب ذلك.

ولا نعجب حينئذ أن نرى الحزب يقلل من شأن المذهب الشيعي ويجعله مذهبا خامسا الى جانب المذاهب الأربعة الشافعية والحنابلة والحنفية والمالكية فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت