الصفحة 26 من 137

(ليس هناك فرق بين شافعي وحنفي وجعفري وزيدي، فكل حكم شرعي استنباطه من قبل أي مجتهد حسب الأدلة الشرعية... وأما ما يثار من تفريق أو تمزيق بين سني وشيعي فإن وراءه قوى حاقدة على الأسلام يقف الحزب ضدها ويحاربها بكل ما يستطيع) .= [مجلة الوعي التحريرية. العدد75 ص23. السنة السابعة 1993] .

نتيجة الغلو في الخلافة

إن غلو التحريريين في مسألة الخلافة جعل كل إثم سوى إثم فقدان الخلافة صغيرا.

فهم لا يجهلون أن الشيعة يسبون صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ويتهمونهم بتعريف القرآن ويسبون امهات المؤمنين. ولكن صغر ذلك في عيني الحزب بالنسبة لما هو أعظم عندهم من مسألة تحريف القرآن، وهو قضية الخلافة ولو كانت على حساب تحريف القرآن ويب الصحابة وعبادة أهل البيت.

فهم مستعدون للتنازل عن العقيدة والتغاضي عن المخالفات فيها من أجل مصلحة السياسة واسترداد الخلافة (زعموا) .

وموضوع كتاب الخميني (الحكومة الأسلامية) يتفق وطروحات الحزب، فلذلك شعروا بوحدة الأفكار والطروحات بينهم وبينه فتجاهلوا التباعد العقدي بينهم وبينه، لأن الخلافة عندهم هي العقيدة، وكل شأن من شئون الأمة فهو معطل مؤخر متروك حتى تقوم الخلافة!!.

ورأوا في (قم) بصيص أمل لعودة الخلافة من هناك. فلهذا ذهب الحزب اليه وعرض عليه أن يكون خليفة المسلمين. وهذه بدائية تامة في حقل العمل الأسلامي. وتجاهل للحدود العقائدية التي لا يجوز تجاوزها مهما كانت الأسباب.

دليلهم على تعدد الجماعات

يستدل حزب التحرير على شرعية تعدد الحركات والجماعات وانشاء الأحزاب بقوله تعالى (ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) آل عمران 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت