الصفحة 28 من 137

* لو كان معنى (أمة) (حزب) لتشتتت هذه الأمة الى أمم شتى فان الأحزاب اليوم كثيرة كل منها يستدل بالآية. فلا يعود ثمة حل لمشكلة الحزبية الا أن نقول: اذا قام في الأمة حزبان فحاربوا الآخر منهما. وذلك على غرار قول النبي صلى الله عليه و سلم ( اذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما) .

فان الاحزاب متنافسة فيما بينها ويمكن وصفها بأنها قبائل سياسية، قابل فتيلها للاحتراق في أي لحظة كما حدث في أفغانستان حيث ظهر غيظ قلوب المتحزبين فمال بعضهم على بعض قتلا وقصفا على غرار ما كان يحدث بين الأوس والخزرج قبل الاسلام. فليقلعوا عن الحزبية أولا ثم ليتحدثوا بعد ذلك عن وحدة الأمة. فالحزبية من أهم عوامل التفرقة.

وهؤلاء الحزبيون الآخرون لا يسلمون لحزب التحرير أن يكون تلك الأمة المعنية في القرآن. فهاهو عمر بكري الذي بقي في حزب التحرير مدة خمس عشرة سنة يقرر اليوم تركه وإنشاء حزب آخر جديد في جسد الأمة واسمه حزب"المهاجرون"من غير أن يبين سبب هذا الترك، ولم ينتقد الحزب مما يبعث على الشك أن تكون القضية ترويج التحزب بين عامة المسلمين الانجليز الآسيويي الأصل وبث الفوضى الدينية بينهم!!

ولتكن من حزب التحرير أمة !!

وماذا لو قلنا: ولتكن من حزب التحرير أمة يدعون الى الخير: هل يرضى الحزب أن ينشأ داخل الحزب أمة أو أمم يدعون الى الخير؟ أيرضى التعددية في بنية أمة الاسلام ولا يرضاها في بنية الحزب؟

لماذا يجوز لي أن أنشىء حزبا بل وأحزابا في دين محمد.

ولا يجوز لتحريري أن ينشىء حزبا جديدا في حزب النبهاني؟

ثم ان منهج الحزب الاهتمام بالجماعة كجماعة لا كأفراد على قاعدة"أصلح المجتمع يصلح الفرد"مخالف للمنهج النبوي الذي بنى أفرادًا غيروا بعد ذلك أممًا.

الحزبيون يبكون على تحزب الأمة !!

ومن العجيب أن يتحدث الحزبيون عن وحدة الأمة وقد مزقتها تحزباتهم، فهل تحزيب الأمة حلال لهم حرام على غيرهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت