فهرس الكتاب
إن هؤلاء المتعجلين يعلمون ما بين طريقتهم وبين طريقة أهل العلم من الاختلاف في المنهج وأن العامة إنما يسمعون عادة من العلماء لا من الجهال، فمن أجل قطع الطريق بينهم وبين العلماء واستجلابهم الى حزبهم فانهم يضطرون الى الطعن في العلماء وتجريحهم والتحامل عليهم أمام العامة، فيسمونهم (علماء السلطة) (العلماء العملاء) تنفيرا للناس منهم. حتى يختلوا بالعامة وبالتالي يوقعونهم في باطلهم دون أن يعترضهم العلماء. ولقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم ( ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا) .
نتيجة صرف الشباب عن العلماء
وما نتيجة وضع الحواجز بين الشباب وبين علمائهم إلا الاحباط الشديد والتراجع الذي يعاني منه الشباب، فلم يزدهم هذا الحماس والتعجل الا ضعفا وتراجعا، وأصابهم الاحباط، بعد أن كان الأمل بالحل الاسلامي يملأ قلوبهم، وهذه مرحلة يريدها الكفار ليقولوا لنا بعد ذلك: ألم نخبركم بأن الاسلام ليس هو الحل وأنه لا بديل لكم وللعالم عن العلمنة!!!
والمؤلم هنا أن العلماء المطعون فيهم ليسوا بأسوأ من علماء المذاهب المبتدعة كالرافضة بل هم أفضل حالا وأهدى سبيلا وأقوم طريقة من علماء السوء الذين يسبح حزب التحرير بحمدهم كالخميني ومشايخ الشيعة الذي يدأب الحزب على اللقاء بهم وتدريس مذهبهم - كما يفعل عمر بكري فستق في بريطانيا - والتقليل من شأن خطورتهم ويأمل أن تقوم بهم خلافة رافضية تحريرية.
حماس وراءه الشيعة