( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم )
( قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير )
لماذا الكلام عن حزب التحرير
من فضل الله على هذه الأمة أنك لا تجد مخطئا أو ضالا أو مغاليا الا ويقيد الله له من يأمره وينهاه.
ولقد صار لحزب التحرير علامة بها يعرف وهي الطعن في خبر الواحد وعذاب القبر ختى غدت هاتان المسألتان من أهم وأول ما يجب إعتقاده، بل صار جدلهم حول خبر الواحد وعذاب القبر يفوق كلامهم عن الخلافة التي هي قضيتهم الأم وشغلهم الشاغل.
وكان اللائق بهم الأبتعاد عن الخوض في هذه المسائل التي لا خبرة لهم بها بحكم انشغالهم بمسائل السياسة. لكنهم لم يفعلوا، بل أخذوا يثيرون الشبهات ويتهمون مخالفيهم بمخالفة الدين وظهروا للناس بأنهم أكثر إصلاحا وعلما من أهل الحديث.
وقد راعيت في هذا البحث إثراء المسلم ببحث شامل عن خبر الواحد وعذاب القبر ينهي الشغب الذي أحدثه هؤلاء ويغد جامعا لكل بحث تطرق لهذه المسألة بما يساعد الباحث عن الحق حتى من أبناء الحزب على بلوغه في هاتين المسألتين وغيرهما.
ولأن أعضاء الحزب قد يجهلون أن رؤساء الحزب ومنظريه ينطلقون في هذه المسائل من منطلق المذهبين الأشعري والماتردي وهما مذهبان كلاميان ينطلقان من علم الجدل والكلام الذي اتفق أئمة أهل السنة على ذمه والتحذير منه.
مؤسس حزب التحرير
قبل الكلام عن الحزب نوجز ترجمة لمؤسسه:
وهو: تقي الدين النبهاني رحمه الله حفيد ليوسف بن اسماعيل النبهاني الذي كان أحد غلاة التصوف وصاحب الكتاب الضخم المشهور ( جامع كرامات الأولياء ) = [ الأعلام للزركلي 8/218] .
ولد تقي الدين النبهاني سنة 1909 بقرية ( إجزم ) بقصاء حيفا. وحفظ القرآن ودرس الفقه على يد والده ابراهيم النبهاني.
والتحق بجامعة الأزهر ليحصل بعد ذلك على شهادة العالمية ثم عاد الى حيفا واشتغل بالتدريس.