الصفحة 51 من 137

ثانيا: قد اعترف بكري أن الرسول اجتهد في أول الأمر في شأن عذاب القبر فانكر عذاب القبر أولًا واتهم المرأة اليهودية بالكذب وأنه لا عذاب قبل يوم القيامة ثم بعد أيام غير موقفه فأثبت عذاب القبر وأمر بالاستعاذة منه؟

والسؤال: ألم يكن انكاره في أول الأمر اجتهادا ثم أراه الله ما لم يكن يعلم فغير موقفه؟

وماذا عن سورة عبس وتولى. وقد رد الله اجتهاده. وعن قوله تعالى (وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه) وقوله (عفا الله عنك لم أذنت لهم) فإما أن يكون ذلك اجتهادًا منه وإما يكون الله عاتبه على ما أوحى اليه!

* وقد نشر الآفة التحريرية حول عذاب القبر، فزعم أنه يصدق بعذاب القبر وبالمهدي ولكنه لا يؤمن بعذاب القبر ولا بالمهدي (نصدق ولا نؤمن) (تصديق بلا ايمان) .!!

وقال: أنا أحثكم على التصديق بعذاب القبر بمجيء المهدي ولكن من آمن بذلك فهو آثم.

وتسمية هذا تصديقًا ليس من خصال الصادقين، والأحرى أن يسمى تلاعبًا ومراوغة وليس تصديقًا، بل هو تصديق مشكل شبيه بمشكلة الكسب عند الأشعري والطفرة عند النظام والأحوال عند أبي هاشم.

وقد سخر بكري ممن اعتقدوا بالمهدي قائلا: أي مهدي تقصدون: المسيح أم الخلفاء الراشدين المهديين أم المهدي المنتظر الذي عند الشيعة؟

ولكن ربما كان يعني بكري مهدي الرافضة الذين يعطي دروسا على فقههم الجعفري: الذين يزعمون أنه غاب في السرداب منذ ألف وأربعمئة سنة وما زال فيه حيًا يأكل ويشرب. وهو ينتظر لحظة الخروج ليبعث الله له أبا بكر وعمر وعائشة وسائر الصحابة ليقتلهم من جديد. فليسأل بكري من صاهرهم: كيف يقبلون في مذهبهم عقيدة كهذه؟!

وهذان الموضوعان (عذاب القبر والمهدي) سيأتي الكلام حولهما بالتفصيل.

حزب التحرير ومسألة الخلافة

دغدغة العواطف حق يراد به باطل

الجهاد * الخلافة * الحاكمية * الوحدة * تنزيه الله * ذكر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت