فهرس الكتاب
ما أجملها من كلمات حقة ولكن ما أكثر ما قد تطلق ويراد بها باطل. وكثيرًا ما تكون الشعارات المدغدغة للعواطف وسيلة في التضليل. وهل خدع القساوسة عوام النصارى وعلموهم الشرك الا بدغدغة العواطف؟
فالصوفية يدغدغون العواطف تحت شعار الذكر فمن استجاب لهم علموه بدع التمايل والتصفيق والرقص باسم الذكر. ومن أنكر ذلك قالوا له: أنت تكره ذكر الله وتكره الصلاة على رسوله.
وآخرون يدغدغون عواطف المسلمين تحت شعار الجهاد فمن استجاب لهم شغلوه بالغنائم والسبايا باسم الجهاد وبدأوا بجمع الغنائم من غير قائد يقسمها بينهم بالسوية!
واذا جاز سرقة أموال الكفار جاز وطء نسائهم.
واذا جاز الأمران جاز قتل رجالهم وأخذ الربا منهم كما عند الأحناف.
ولكن: أين الذين يحملون شعار توحيد الله أولا، وصيانة دينه من البدع ويوالون ويعادون على ذلك؟ أين الخلق الاسلامي الذي يراه الكافر في المسلم والذي بسببه دخل كثيرون في الاسلام في الماضي؟
هؤلاء لا رحمة عندهم يريدون سلب ما عند الكافر من دنيا، وأن يغادرها كافرًا الى جهنم وكأنه لا يستحق أن يكون مسلمًا!
ومن أنكر عليهم قالوا: أنت تكره الجهاد.
والوحدة شعار يستخدم في تمييع عقيدة المسلمين والاخلال بمواقف الولاء والبراء ومداهنة طوائف وفرق الشرك والبدع ومزج السنة بالبدعة تحت ذريعة وحدة الجهود لمواجهة العدو المشترك.
والخلافة اسم آخر مناسب لدغدغة العواطف جعل التحريريين يطالبون الخميني أن يكون خليفة المسلمين ويجيزون طلب النصرة من المشركين وشككوا عوام المسلمين بأحاديث الآحاد التي حكى الشافعي اجماع الأمة على قبولها. وبعذاب القبر وبنزول المسيح وظهور المهدي. وحرموا على النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون مجتهدا. وأجازوا تقبيل المرأة ومصافحتها والنظر الى صورها؟