فهرس الكتاب
هل نقول: اننا على طاعة وننتظر نصر الله لكنه لا يريد نصرنا لسبب ما زلنا نجهله! هل يجوز اعتقاد الظلم في الله أو هل يجوز أن نشك في حكمته وعلمه وهو الغفور الشكور الذي قال (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليمًا) ، والذي قال (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض) .
إننا أن نشك في أنفسنا أولى من أن نشك في وعد الله.
ولا تكاد تجد من يذكر الناس بآيتين مهمتين وهما:
(ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .
(وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) .
في توحيد المنهج توحيد للصف
وتوحيد الأمة ضروري ولكن توحيد الصفوف مكافأة ربانية. قال تعالى (هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم. لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم) . وقال (واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها) .
ولن يمنحنا الله هذه المكافأة اذا رضينا بالبدعة والشرك وقلنا للمشركين والمبتدعين تعالوا نتحد مهما كانت عقيدتكم.
إن تطهير الصف الداخلي للمسلمين من أسباب تماسك الخلافة ووحدة المسلمين لأن عدو المسلمين يحرص على ضربهم من الداخل وهو يعلم أن ضربنا من الداخل أكثر هدمًا للأمة من ضربها من الخارج.
لقد تجاهلوا الصراع داخل الاسلام تجاهلا تامًا واكتفوا بالحديث عن الصراع الخارجي، وفاتهم أن الاسلام لن يمكنه الوقوف أمام أهل الباطل من الخارج إن كان ممزقًا من الداخل.
امنعوا الحزبيين من الكلام عن وحدة المسلمين
وقد فرق الحزبيون المسلمين أحزابا وغطوا هذا المنكر بتكثير الكلام عن وحدة المسلمين. وانما الحزبيون هم المفرقون الحقيقيون بحزبيتهم لوحدة المسلمين فلا يليق بهم التحدث عن وحدة المسلمين لأنهم ارتكبوا جريمة التحزيب التي شقت الصف وسيست وجه الدين وآلت الى التخريب.