فهرس الكتاب
ويجب التحدث عن فقدان الدين قبل الحديث عن فقدان الأرض، لأن خسارتنا في الدين أفدح من خسارتنا للأرض، وما خسارة الأرض الا عقوبة دنيوية وبلاء يريده الله أن يكون درسًا لنا لنعود اليه. وقد يترتب على خسارة الدين خسارة الدنيا والآخرة.
واذا كانت الأرض لله يورثها من يشاء. فكذلك الجنة لله يورثها من يشاء من عباده.
فاعملوا على العودة الى الدين على منهاج السلف الصالح يحقق الله لكم دينكم ويُعِد لكم أرضكم وينصركم على عدوكم.
أن أول عامل في وحدة المسلمين انما هو في توحيدهم على منهج واحد وفق كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ورحم الله ابن تيمية اذ يقول ( ان الناس اذا تركوا الاعتصام بالكتاب والسنة فلا بد أن يختلفوا) .
نعم، ان تعدد الجماعات هو نتيجة طبيعية لتعدد المناهج وانحراف المفاهيم والعقائد وقد جرب المسلمون كل شيء ولم يتوحدوا ولو جربوا هذا الطريق لوجدوه كفيلا بتوحيدهم. وقد اعترف النبهاني= [الدولة الأسلامية (ص131) ] أن سبب سقوط الخلافة الاسلامية عدم فهم الاسلام فهما صحيحًا.
الأمة عند حزب التحرير كلها آثمة
ويعتبر التحريريون كل المسلمين آثمين في أيامنا لأنهم لم ينصبوا خليفة من غير تفريق بين حالة عجز الشخص وحال استطاعته. رغم أن الرسول فرق بين الحالتين فقال ( تلزم جماعة المسلمين وامامهم) قال: فان لم يكن لهم امام (أي خليفة) أو جماعة؟ قال: تعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تلقى الله وأنت على ذلك).= [رواه مسلم وهو عند البخاري] ولم يقل له تكون آثما لأنك لم تنصب الخليفة.
وهذا الحديث عندهم آحاد وليس بمتواتر. ولكن: أليس من حقنا أن نطالبهم أن يثبتوا عقيدة تحريم الأخذ بخبر الآحاد في العقيدة بدليل متواتر قبل مطالبتنا بالتسليم لهم بذلك؟ وهو ما لن يجدوه: لا من القرآن ولا من السنة ولا من الصحابة وتابعيهم.
احتجاجهم بحديث من مات وليس في عنقه بيعة
ولكن:هل يحق لهم وحدهم الاحتجاج بالآحاد متى شاؤا؟