الصفحة 70 من 137

وانتهى الغزالي والجويني والرازي الرجوع عن تأويلات الأشاعرة. فاختلافهم دليل على أن طريقهم لا تمثل السنة لأن أحمد والشافعي ومالك لم يختلفوا في شيء من صفات الله بالرغم من اختلافهم في الفقه.

ومعرفة هذه المسألة أهم من تعلم تفاصيل الخلافة فقد يموت المرء على واحدة من فرق الضلال قبل أن تقوم الخلافة فعلى أي عقيدة يموت؟

الحجة على حزب التحرير من كلامه

وقد ادلى النبهاني باعتراف مهم يتعارض مع موقف الحزب من خبر الآحاد، فقال ( النبي صلى الله عليه وسلم بعث في وقت واحد اثني عشر رسولا الى اثني عشر ملكا يدعوهم الى الاسلام، وكان كل رسول واحدًا في الجهة التي اُرسِلَ اليها، كما أرسل معاذًا الى اليمن، فلو لم يكن تبليغ الدعوة واجب الاتباع بخبر الواحد لما اكتفى الرسول بإرسال واحد للتبليغ ولكان أرسل جماعات) .= [ميثاق الأمم ص6 منشورات الحزب. الشخصية الأسلامية 3/78] .

ونحن نشكره على هذا الاعتراف، فقد شهد أن رسول الله أرسل معاذا الى اليمن، ونذكره بوصية النبي صلى الله عليه وسلم الى معاذ ( انك تأتي قوما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم اليه لا اله الا الله) .

مما يدل على أن مذهب رسول الله على خلاف مذهب التحرير، حيث كان يرسل النبي آحادًا لتبليغ عقيدة لا اله الا الله ووجوب الايمان بهذا النبي الخاتم، فإنه عليه الصلاة والسلام بعث في وقت واحد اثني عشر رسولًا إلى اثني عشر ملكًا يدعوهم إلى الإسلام وكان كل رسول وحده في الجهة التي أُرسل إليها. فلو لم يكن تبليغ الدعوة واجب الاتباع بخبر الواحد لما اكتفى الرسول بإرسال واحد للتبليغ، فكان هذا دليلًا صريحًا على أن خبر الواحد حجة في التبليغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت