الصفحة 75 من 137

الدليل الثالث: أن الله قد أمر بطاعته ورسوله فقال (وأطيعوا الله ورسوله) وقال (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهو) وعلى المسلمين أن يقولوا سمعنا وأطعنا. والسمع والطاعة واجبان في كل ما ثبت عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من غير تفريق بين العقائد والأحكام.

وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيْ فردوه إلى الله والرسول) [النساء 59] . فالله أنزل الكتاب والحكمة لرفع الخلاف وليحكم بين الناس فيما كانوا فيه يختلفون.

فلا يجوز أن يقول سمعنا في الأحكام دون العقائد فيما ورد الينا بطريق الآحاد، وأمر الله برد ما يحصل فيه النزاع اليه والى رسوله في قوله تعالى ( فإن تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) .

وعقوبة رد أمر الله الفتنة: قال تعالى (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) قال أحمد: أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك. لعله أن يرد شيئًا مما أمر الله به ورسوله فيصيب قلبه الزيغ فيهلك.

الدليل الرابع: أن الله جعل إجماع المؤمنين حجة فقال (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا) [النساء 115] . وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيْ فردوه إلى الله والرسول) [النساء 59] . فالله أنزل الكتاب والحكمة لرفع الخلاف وليحكم بين الناس فيما كانوا فيه يختلفون.

قال الشافعي في (الرسالة ص457) (ولو جاز لأحد من الناس أن يقول في علم الخاصة: أجمع المسلمون قديمًا وحديثًا على تثبيت خبر الواحد والانتهاء إليه، بأنه لم يعلم من فقهاء المسلمين أحد إلا وقد ثبته فقد جاز لي، ولكن أقول: لم أحفظ عن فقهاء المسلمين أنهم اختلفوا في تثبيت خبر الواحد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت