فهرس الكتاب
قال السفاريني ( يعمل بخبر الآحاد في أصول الدين، وحكى الحافظ ابن عبد البر الاجماع إلى ذلك) .
وقد قال تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) [البقرة 143] . قال ابن حجر في الفتح (13/316) ( والآية التي ترجم بها - أي البخاري- احتج بها أهل الأصول لكون الإجماع حجة لأنهم عُدِّلوا بقوله تعالى(أمة وسطًا) أي عدولًا ومقتضى ذلك أنهم عُصموا من الخطأ فيما أجمعوا عليه قولًا وفعلًا).
وقال الخطيب البغدادي في (الفقيه والمتفقه1/97) ( إنما دفع خبر الآحاد بعض أهل الكلام لعجزه عن علم السنن وهذا عندنا ذريعة لإبطال سنن المصطفى صلى الله عليه و سلم... فقد خدعوا عقول العامة واسترهبوهم بدعوى الإجماع ومرادهم إبطال السنن) .
وليحذر من حكايات الاجماع التي يختلقها المبتدعة فانهم يدعون اجماعات لا أصل لها قال ابن قيم ( وعادة أهل الكلام يحكون الإجماع فيما لم يقله أحد من أئمة المسلمين بل أئمة الإسلام على خلافه) .= [مختصر الصواعق المرسلة 2/413] .
قال محمد بن الحسن وغيره رحمهم الله ( هذه الأحاديث - يعني أحاديث صفات الله تعالى - فنحن نرويها ونؤمن بها) .= [شرح أصول إعتقاد أهل السنة للآلكائي 3/433] .
ولم يشترط لرواية الثقة في العقيدة أن تأتي متواترة. ولا فرق في المسألة بين متواتر وآحاد بل صرح بالأخذ بما رواه الثقة رواية مطلقة من غير تفريق بين متواتر وأحكام.
ثم إن السهو والنسيان جائز على الأنبياء وعلى نبينا صلى الله عليه وسلم كما هو ثابت، فهل يقبل عاقل أن يرد خبر واحدهم بمثل هذه الحجة؟
وقد اعترف التحريريون أن هذا من أقوى الأدلة على افادة خبر الواحد العلم. ومع اعترافهم بقوته فقد اجتنبوه. وهم يروون عن الأئمة ومشايخ المذاهب مسائل كثيرة في الفقه والعقائد ولم يتمهلوا قبل ذلك ويسألوا أنفسهم: هل ما بلغني عن امام مذهبي متواتر أم آحاد؟
الاجماع على الاخذ بخبر الواحد الثقة