الصفحة 78 من 137

فقد كتب الشافعي ما يزيد على مائة صفحة = [الرسالة من صفحة 369 الى 471 ] ،

في أعظم كتاب في أصول الفقه اسمه (الرسالة) أثبت به حجية خبر الواحد وبوبه بالعنوان التالي (باب: حجية خبر الواحد) أكد فيه أن ( أهل السنة قد تلقوا خبر الواحد العدل بالقبول) . وقال ( لم أحفظ عن علماء المسلمين أنهم اختلفوا في تثبيت خبر الواحد) .= [الرسالة من صفحة 453 الى 457 سير أعلام النبلاء 10/24] .

وكذلك دافع عن حديث الآحاد في كتابه ( اختلاف الحديث) = [مطبوع على حاشية كتاب الأم 7/2-38] ، وفي كتابه ( الأم) بوّب بعنوان"باب حكاية قول من رد خبر الخاصة"ومراده بخبر الخاصة خبر الآحاد.

فهذه ثلاثة كتب للشافعي ذكر فيها كل ما يحتاج بيانه حول خبر الآحاد لم يقل في شيء منها ان خبر الواحد مقبول في الأحكام مردود في العقائد. ومن خصص فعليه الدليل والا كان محرفًا لقول الأئمة. والمحرفون لن يقيموا الخلافة الراشدة على منهاج النبوة!

نحن عندنا دليل واضح من الشافعي في تثبيت خبر الواحد فقد قال (باب تثبيت خبر الواحد) وهذا لفظ صريح فأين حجتكم التي يجب أن تكون بمثل وضوح كلام الشافعي هكذا (باب تثبيت خبر الواحد في الأحكام دون العقائد) ؟

ولا يعقل أن يكتب في هذه الصفحات كل ما يحتاج معرفته عن خبر الواحد ولا يأتي بعبارة صريحة يفرق فيها العقائد والأحكام.

فانه لما أثبت الشافعي خبر الواحد أثبته عموما لم يخصه في شيء دون شيء. ولم يقل الأخذ به حرام حلال: حرام في العقائد حلال في الأحكام كما يذهب اليه المتناقضون!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت