الصفحة 92 من 137

وقد طالبنا عمر بكري وغيره أن يأتونا بعالم واحد معتبر من علماء الأمة قبل ظهور المذهب الأشعري اشترط للعقائد المتواتر فقط دون الآحاد فعجزوا ولم يستطيعوا أن يأتوا بعالم واحد.

حقيقة قولهم هو قول المعتزلة

فقد بدأت فكرة تحريم الأخذ بخبر الواحد في العقائد ووجوب الأخذ به في في الاحكام عند المعتزلة قبل الأشاعرة، فقد قال القاضي عبد الجبار المعتزلي ( يجوز الأخذ بخبر الواحد اذا ورد بشروطه، فأما قبوله فيما طريقه الاعتقادات فلا) = [شرح الأصول الخمسة 769] .

قال عبد القاهر البغدادي ( وكان الخياطي(المعتزلي) منكر الحجة في أخبار الآحاد، وما أراد بإنكاره إلا إنكار أكثر أحكام الشريعة فإن أكثر فروض الفقه مبنية على أخبار من أخبار الآحاد)= [الفرق بين الفرق 165] .

وهذا الذي قاله البغدادي يقال له ولأصحابه الأشاعرة الذين التزموا نصف قول المعتزلة فحرموا خبر الواحد في العقائد وأوجبوه في الأحكام.

فيقال له قولا شبيها بقوله الذي خاطب به المعتزلة:

وما أردتم أيها الأشاعرة - عفا الله عنكم - بإنكاركم خبر الواحد في العقائد الا إنكار أحاديث الصفات الالهية لا سيما الفعلية منها، فإن أكثر مسائل الصفات الالهية خاصة - ومسائل العقيدة عامة - مبنية على أخبار من أخبار الآحاد!!!

لا قيمة لقوانين أهل الكلام والجدل

وأهل الكلام لا معرفة لهم بالسنن وهم جريئون عليها جرأتهم على القرآن. قال البغدادي ( وانما دفع خبر الآحاد بعض أهل الكلام لعجزه عن علم السنن) = [الفقيه والمتفقه 1/97-98] والبغدادي واحد من أهل الكلام.

فتوى أبي مظفر السمعاني1 حول خبر الواحد

1 - [قال السبكي في طبقاته (5/343) (قال الجويني: لو كان الفقه ثوبا طاوبا لكان أبو مظفر السمعاني طرازه. وقال ابنه أبو القاسم: أبو المظفر السمعاني شافعي وقته. وقال علي بن أبي القاسم الصفار اذا ناظرت أبا المظفر فكأني أناظر رجلا من التابعين. وأثنى السبكي على كتابه القواطع في أصول الفقه) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت