فهرس الكتاب
* أن النبي كان يتعامل بخبر الواحد في دعوة الناس من أديان الكفر الى دين الاسلام.
* أن خبر الواحد الثقة يحصل به العلم وتقوم به الحجة إذ كيف تقوم به الحجة بشيء لا يحصل به علم، أو كيف تقوم الحجة بالظن والشك؟!
* أن ما تقوم به الحجة في الدعوة الى الاسلام تقوم به الحجة في الخبر عن صفات الله وتفاصيل أمور العقائد الأخرى.
* أن السيوطي نقل هذا الكلام عن السمعاني مستحسنا اياه مما يؤكد تأييد السيوطي لموقف السمعاني من خبر الواحد.
ما مدى علاقة أهل الكلام بالحديث
وهكذا موّه أهل الكلام على الناس فلبسوا ثوب أهل الحديث بكلامهم على خبر الواحد، وهم لا يتقنون صناعة الحديث= [انظر قول الحافظ ابن حجر فيه (تهذيب التهذيب 4/426-429] ولا ينبغي لهم وما يستطيعون التمييز بين المتواتر والآحاد بهذه السهولة؟ اذ كانوا عاكفين على دراسة المنطق والفلسفة لا على كتب الحديث.
فقد ذكر الرازي حديث ( الدجال أعور وأن الله ليس بأعور) ثم قال ( إنه من البعد صدور مثل هذا الكلام عن الرسول) وزعم أن رواية (حتى يضع الرب رجله) ضعيفة= [أساس التقديس 159 و186] . وهذا جهل وقلة أدب مع النبي صلى الله عليه وسلم وتطاول على فن الحديث.
وزعم الجويني أن الحشوية تتمسك بحديث ( ان الله خلق آدم على صورته) وزعم أن هذا الحديث غير مدون في الصحاح= [الأرشاد 152-153] . مع أن الحديث في البخاري ومسلم= [انظر البخاري (6227) ومسلم (2612) ] .
وزعم أن حديث النزول ليس بمتواتر وباطل. وأنه لو أضرب عن جميع أخبار الآحاد وعدم اعتبارها لكان سائغًا. ثم رد حديث (الايمان بضع وسبعون شعبة) وزعم أنه مؤول لأنه من الآحاد= [انظر الأرشاد 161-399] . مع أنه كثيرًا ما يحتج بأخبار الآحاد في إثبات عقيدة الصراط والحوض والميزان...الخ.