الصفحة 96 من 137

قال: لا يُتصوّر هذا فإنهم لا يتوصلون الى العلم بصدقه ولو قطعوا لكانوا مجازفين وأهل الاجماع لا يجتمعون على باطل)= [ٍالبرهان في أصول الفقه 1/379] .

وفي هذا نسف لأغلب أحكام الدين فان المتواتر قليل الى حد الندرة. قال العلامة صديق حسن خان ( وغالب السنة الشريفة آحاد والعمل بها واجب محتم) وقال ابن حزم ( أكثر السنة منقولة بطريق الآحاد) = [الدين الخالص 3/284 الاحكام لابن حزم 1/121-122] .

وهكذا باسم الاحتياط توصل هؤلاء الى رد أكثر السنة. فهذا والله ليس دفاعًا عن الدين وانما هدم له.

التخريج العقلاني للأخبار

وذكر الجويني أول علامات صدق الحديث أن يأتي موافقًا للعقل.= [البرهان في أصول الفقه 1/369] .

وقال أبو منصور البغدادي ( فإن روى الراوي ما يحيله العقل، ولم يحتمل تأويلا صحيحًا فخبره مردود... وإن كان ما رواه الثقة يروع ظاهره في العقول ولكنه يحتمل تأويلا يوافق قضايا العقول قبلنا روايته وتأولناه على موافقة العقول) . وضرب لذلك مثلا بحديث ( ان الله يضع قدمه في النار) = [أصول الدين 23] .

فضابط صحة الخبر عند هؤلاء قبولا وردًّا إثباتًا وتأويلا هو العقل.

ولو اتبع الحق أهواءهم (عقولهم) لضاع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.

نطالبكم بدليل متواتر يحدد العقائد بالمتواتر

ثم إن قولهم ( حديث الآحاد لا تثبت به عقيدة) هو في ذاته عقيدة، فإنهم اشترطوا أن تكون العقيدة مبنية على النص القاطع الصريح والسند المتواتر وأنه لا مجال للرأي في العقائد.

فأين الدليل من كلام الله أو رسوله أو السلف على هذه العقيدة؟

أين التواتر على ما اعتقدتموه في ذلك؟ هذا كاف لابطال كل استدلالاتكم.

الشريعة هي التي تحدد أعداد الشهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت