الرد على أبحاث القيادات التاريخية
حول عمليات القاعدة
قبل ثلاثة أعوام تقريبا خرجت ابحاث شرعية لبعض القيادات التاريخية للجماعة الاسلامية تحت عناوين عدة تناولت فيها بعض أحكام الجهاد و القتال حاولت من خلالها القول بأخطاء شرعية حدثت في الجهاد القائم اليوم بين القاعدة و من ناصرها وبين أمريكا ومن حالفها
ونظرًا لاهمية وخطورة الاحكام الشرعية الخاصة بالدماء كان لزامًا علينا إثراء النقاش حولها والوقوف على كل ماذكره العلماء في هذه المسائل من فتاوى وأحكام تبيانًا للصواب وتوضيحًا لواقع الجهاد الذي نعيشه ومن ثم الرد على الشبهات المطروحة في هذه الابحاث.
الشبهة الثانية
حرمة قتال أهل الذمة و المعاهدين
قالت القيادات التاريخية في الجماعة الاسلامية (أنه لا يجوز استهداف أهل الذمة الموجودين بموقع الانفجار بالقتل لقول النبى: صلى الله عليه وسلم(من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة و إن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا) رواه البخارى.
كما لا يجوز قتل المستأمنين لدخولهم البلاد بأمان معتبر شرعًا أو لوجود شبهة أمان تمنع من استهدافهم بالقتل بواسطة تلك التفجيرات لقول الله (و إن أحد من المشركين استجارك ... ) الآية و لقول النبى صلى الله عليه وسلم: (ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين لا يقبل منه صرف و لا عدل) رواه البخارى.)
نقول وبالله التوفيق
المبحث الاول: ماورد في بحث اماطة اللثام للشيخ رفاعي طه أحد مؤسسي الجماعة الاسلامية المصرية (فك الله اسره)
اولا: قلت: إن من يقول بهذا القول يعتقد أولًا، بأن هؤلاء الكفار الذين يزورون مصر غير معصومي الدم ابتداءً، إلا أن لهم شبهة أمان يُعصم بها دمهم حتى يبلغوا مأمنهم، وهو بهذا يلتقي مع الباحث فيما يعتقده بعدم عصمة دم الكفار ابتداءً.