وهو ثانيًا، لا يعتبر بالأمان الممنوح من السلطات المصرية لهم، ولذلك اعتبره شبهة أمان، ولم يعتبره أمانًا ملزمًا للمجاهدين، وهو في عدم اعتباره أمان السلطات المصرية يلتقي مع الباحث في نقطة اتفاق ثانية.
ونحن لا ننازع من يقول أن من له شبهة أمان يُبلغ مأمنه، فهذا ثابت عند فريق من العلماء، وأننا لا ننازع في الأصل الفقهي الذي استند عليه هؤلاء.
ولكننا ننازعهم في إعمالهم لهذا الأصل على كل الكفار غير المعينين الذين يدخلون الديار المصرية اليوم بغرض السياحة أو غيرها حيث من المعلوم أن الشبهة (1) - أي شبهة الأمان - تنشأ عند حدوث خلاف بين أحد الكفار أو بعضهم مع أحد المسلمين أو بعضهم حول الوضعية القانونية لكافر ما حيث ينازع هذا الكافر المعين بأن له أمانًا أو فهم أن له أمانًا وذلك بعد القدرة عليه فيرفع الأمر لقاضي المسلمين حيث ينظر في ادعاء هذا الكافر المعين هل صدق أم كان من الكاذبين ..
وعلى ذلك فإن محل النزاع هو في ادعاء"أن كل الكفار الذين يدخلون الديار المصرية اليوم لهم شبهة أمان سواء من كان مقدورًا عليه منهم أو من لم يكن مقدورًا عليه؟!!! .."
إن المقدور عليه إذا أثبت أنه لم يكن يعلم أن هذه التأشيرة لا تمنع قتله فإنه تعتبر شبهته، ويرد إلى مأمنه أما قبل القدرة عليه فهو مباح الدم، وقد يجب قتله عند القدرة على ذلك (2) ..
شبهة الأمان حالة تنشأ عندما يظن أحد الكفار أو بعضهم أن ما ليس بأمان أمانًا، إما لفهم مغلوط منقوص، أو لأنه تحصل على أمان من غير أهله، وظنه من أهل الأمان ..
وتنشأ هذه الحالة غالبًا عند حدوث خلاف بين أحد الكفار المقدور عليهم أو بعضهم مع أحد المسلمين أو بعضهم حول الوضعية القانونية لكافر ما حيث ينازع هذا الكافر المعين بأن له أمانًا أو فهم أن له أمانًا، وذلك بعد القدرة عليه فيرفع الأمر لقاضي المسلمين حيث ينظر في ادعاء هذا الكافر المعين هل صدق أم كان من الكاذبين، وكل الأمثلة التي مثل بها علماؤنا من سلف الأمة لم تخرج عما ذكرنا ..
وهذا واضح بين فيما سنعرضه من بعض أقوالهم ..