توجد داخل الديار المصرية مما يوجد لبسًا عند زائري الديار المصرية، ويجعلهم يظنون أنهم آمنون ..
نقول من قال بهذا القول، قلنا له لذلك لا بد من معرفة حال هؤلاء الزائرين هل هم يعتقدون أن هذه التأشيرة تعصم دمهم أم لا؟ وهل يعرفون أن هناك خلافًا بين الحركة الإسلامية والنظام المصري أم لا؟؟ وهذا لن يتأتى للمجاهدين إلا بعد وقوع بعض هؤلاء في قبضتهم بأسر أو احتجاز، فإن تم احتجاز بعضهم وقدم ادعاءً كهذا أبلغ مأمنه ..
وفوق ذلك كله فإن بعض العلماء لم يعتبر بأمان أهل البغي للكفار الذين يتحالفون معهم ضد أهل العدل ..
قال ابن قدامة (1) :
وإذا استعان أهل البغي بالكفار فلا يخلوا من ثلاث أصناف: أحدهما: أهل الحرب فإذا استعانوا بهم أو أمنوهم أو عقدوا لهم ذمة لم يصح واحد منهم لأن الأمان من شروط صحته إلزام كفهم عن المسلمين وهؤلاء يشترطون عليهم قتال المسلمين فلا يصح، ولأهل العدل قتالهم كمن لم يؤمنوه سواء، وحكم أسيرهم حكم أسير سائر أهل الحرب قبل الاستعانة بهم فأما أهل البغي فلا يجوز لهم قتلهم لأنهم أمنوهم فلا يجوز الغدر بهم. أهـ.
ولعمري أن حكام بلادنا قد تحالفوا مع أهل الكفر جميعا لضرب أبناء الحركة الإسلامية اليوم فيما يزعمون مقاومة الإرهاب المتمثل في أبناء الحركة الإسلامية، وهم أشد ظلمًا وبغيًا من أهل البغي ولم يبق لهم من الإسلام إلا اسمه ..
أولًا: ما استنبطه ابن حجر من عمل هذه الطائفة:
قال ابن حجر (1) :
زاد الأوزاعي عن الزهري"فقال أبو بصير: يا رسول الله عرفت أني إن قدمت عليهم فتنوني عن ديني ففعلت ما فعلت، وليس بيني وبينهم عهد ولا عقد".أهـ.
قال ابن حجر: وفيه أن للمسلم الذي يجيئ من دار الحرب في زمن الهدنة قتل من جاء في طلب رده إذا شُرط لهم ذلك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على أبي بصير قتله العامري ولا أمر بقود ولا دية والله أعلم. أهـ.