الإمام لا سبيل إليها فمتى يقرأ ؟ فإن قيل: يقرأ في سكتة الإمام ، قلنا: السكوت لا يلزم الإمام فكيف يركب فرض على ما ليس بفرض.
(18) ... في قراءة المأموم خلف الإمام في الجهرية مخالفة لأربعة أوامر:
الأول ...: ... عدم الإنصات .
الثاني ...: ... عدم الائتمام .
الثالث ...: ... المنازعة أي فعل ما يفعله الإمام في وقت واحد .
الرابع ...: ... عدم التدبر والخشوع .
... وأما الاستماع للإمام في الجهرية فيحقق المقصود من القراءة وهو التدبر مع موافقة الأوامر الأخرى.
(19) ... لا يجوز تخصيص حديث أبي موسى الأشعري أو حديث أبي هريرة في الأمر بالإنصات بحديث عبادة ، فيكون المعنى: الأمر بالإنصات فيما عدا الفاتحة . لأن حديث أبي موسى وأبي هريرة في قراءة المأموم خلف الإمام ومع ضَمِيْمَة قوله تعالى: ( فاستمعوا له وأنصتوا ) يكون قاطعا في إرادة المأموم خلف الإمام في الجهرية فهو أخص مطلقا بحيث لا يحتمل التخصيص ، أما حديث أبي عبادة فعام في المأموم وغيره بإجماع الطرفين ، وعليه فيتعين أن يكون حديث أبي موسى وأبي هريرة هو المخصص لعموم حديث عبادة لا العكس .
(20) ... أن حديث أبي موسى وحديث أبي هريرة وآية الأعراف لم يدخلها التخصيص قط بنص أو إجماع ، أما حديث عبادة فمخصوص بحديث أبي بكرة في المسبوق ، ومخصوص بالصلاة بإمامين ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى بالناس وقد سبقه أبو بكر ببعض الصلاة قرأ من حيث انتهى أبو بكر ولم يستأنف قراءة الفاتحة في هذا الموضع فعن المأموم أولى . وإذا تعارض عمومان أحدهما محفوظ والآخر مخصوص وجب تقديم المحفوظ .