الصفحة 6 من 21

الثالثة: ... أن إسناده مضطرب عن مكحول ،فمرة يرويه عن عبادة ومرة عن محمود عن عبادة ومرة عنه عن نافع عن عبادة ، وكلها في سنن أبي داود ، ومرة عن محمود عن أبي نُعَيْم عن عبادة رواه الدَارَ قُطْنِيّ .

(2) ... قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( المجموع 23/268) : وهذا الحديث معلل عند أئمة الحديث بأمور كثيرة ، ضعفه أحمد وغيره من الأئمة ، وقد بسط الكلام على ضعفه في غير هذا الموضع ، وبين أن الحديث الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا صلاة إلا بأم القرآن ) فهذا هو الذي أخرجاه في الصحيحين ، ورواه الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة ، وأما هذا الحديث فغلط فيه بعض الشاميين ، وأصله أن عبادة كان يؤم ببيت المقدس ، فقال هذا الكلام ، فاشتبه عليهم المرفوع بالموقوف على عبادة .

(3) قال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع: عن حديث: ( إني أراكم تقرءون وراء إمامكم ، فلا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ) : ضعيف ( ضعيف أبي داود ) . ثم قال في الحاشية: قلت: وقد حققت فيه أنه إنما يصح منه قوله: ( فلا تفعلوا إلا بأم القرآن ) وفي حديث آخر: ( فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب ) وهذا اللفظ ينفي وجوب الفاتحة وراء الإمام في الجهرية ، لقوله: ( إلا أن يقرأ ... ) فتأمل ، وأما قوله: ( لا صلاة لمن ... ) فهو حديث آخر في الصحيحين وغيرهما هكذا مختصرا . أهـ كلامه حفظه الله .

... وقال في حاشيته على مشكاة المصابيح عند التعليق على هذا الحديث (1/270) : هذا لا يدل على وجوب الفاتحة وراء الإمام كما يظن ، بل على الجواز ، لأن الاستثناء جاء بعد النهي ، وذلك لا يفيد إلا الجواز ، وله أمثلة في الاستعمال القرآني ، وتفصيل ذلك لا يتسع له المقام ، فمن شاء التحقيق فليرجع إلى كتاب ( فيض القدير ) للشيخ أنور الكَشْمِيري ، ويشهد لذلك ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت