الحاكمية مفقودة من فكرهم
الأفكار الإقليمية والوطنية هي التي تسيطر عليهم
كلها قد خرقت من الداخل ودخل فيها الحابل والنابل
ليس لها برنامج عمل سياسي نابع من الإسلام، بل همها طرد المحتل الغازي، وتشكيل حكومة وطنية
ومن ثم استطاع الأعداء خرقها، والالتفاف عليها، فقطف ثمرة الجهاد ليس المجاهدين من طنجا لجاكرتا، بل المنافقون، والذين تربوا في ظل الاحتلال الصليبي الغازي، وأقصيت الشريعة عن الحياة، واستورد هؤلاء فكر الدول الغازية، وحاربوا المجاهدين، وكل من يقول يجب أن نحكم شريعة الله تعالى، وارتبطوا بالمحتل الغازي يمدهم بكل ما يريدون من سلاح وعتاد، وقضوا على الصحوة الإسلامية، وغدا الدين لا وجود له في الحياة، بل فعلوا اشد مما فعله اليهود والنصارى أثناء الاحتلال المباشر لبلاد المسلمين، ونشروا الفكر العلماني الكفري، وفصلوا الدين عن الحياة غلا في الأحوال الشخصية، التي لاتسمن ولا تغني من جوع، وذلك في جميع بلاد المسلمين، ونهبوا خيرات البلاد، واستباحوا المحرمات، ووالوا أعداء الإسلام، فانتقلت البلاد الإسلامية من سيء إلى أسوأ
وسمجوا بإنشاء أحزاب كفرية ضالة باسم الديمقراطية والتعددية، وسيطروا على وسائل الإعلام والثقافة، وملئت سجونهم بالأخيار والأبرار، وبكل من يقول لهم لا أو لماذا تفعلون كذا أو كذا، مما هو معروف للقاصي والداني وقد ألفت مئات الكتب التي تفضحهم، وتبين خروجهم من الدين
أما فكر القاعدة فهو يختلف عن جميع الحركات الجهادية في العالم الإسلامي
فهو يرى أن جميع بلدان المسلمين محتلة من قبل أعداء الإسلام، إما احتلال مباشر كالعراق وأفغانستان وكشمير والشيشان ونحوها، أو احتلال غير مباشر من قبل الطغاة والمستبدين، الذين نصًّبهم أعداء الإسلام ليكنوا كابوسا على الإسلام والمسلمين
ومن ثم فالجهاد واجب على الأمة الإسلامية لطرد المحتلين الغزاة من يهود ونصارى ووثنيين وملاحدة، وطغاة وفراعنة، ومرتدين
فليس غاية القاعدة فقط هو إخراج المحتل الغازي، واستبداله بطاغية من الداخل، بل طرد المحتل الغازي، وتشكيل إمارة إسلامية تحكم بالإسلام عقيدة وعبادة ومنهج حياة كامل
وكذلك جهاد الطغاة والمرتدين والمعطلين لشرع الله والمبدلين له، حتى تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى
فغايتهم تحرير الإنسان مما سوى الله تعالى من شهواته ومن الفراعنة ومن الطغاة ومن الشياطين
والقاعدة لا تؤمن بالوطنية ولا الإقليمية لأنها دعوات جاهلية
ولا تتعاون مع المنافقين أو العلمانيين أو الفساق والفجار أو الملاحدة تحت ما يسمى بالمواطنة، فالانتساب فيها للإسلام وحده قال تعالى: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ