لا يعلم الغيبيات ولا يتحدث في الغيبيات، [أقول البنداري: في قول أحمد صبحي تحريف لمعاني الآيات لسببين:
الأول منهما: أن اتباع آيات القرآن ليست هي كما يراها أحمد صبحي بل كما وصفها الله تعالي في كتابه وذلك بتصديق الله فيما يقول، وقد قال سبحانه أنه يوحي من أنباء الغيب للرسول محمد (صلي الله عليه وسلم) في سورة هود وسورة آل عمران وسورة يوسف وسورة طه، وأمرنا بأن نأخذ ما جاءنا به الرسول سوآء في غيب أو في شهادة: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ الحشر7) ،وأما ما أمر الله به نبييه وأكد علي أنه سيعلمه بالغيب، وجعل الإعلام بالغيب حق لمحمد (صلي الله عليه وسلم) ،نعم إن محمدًا (صلي الله عليه وسلم) لا يعلم الغيب بذاته وليس هذا بحق من حقوق نبوته ولكنه قد أوتي حق الإخبار بالغيب حسبما يريد الله تعالي وبأي عدد من موضوعات الغيب يريد أن يخبره وبأي تفصيل شاء الله تعالي أن يبينه من الغيب لنبييه (صلي الله عليه وسلم) ففي قوله تعالي (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ