بأن يقطع ببطلان هذا الحديث لنكارته وانتفاء صحته وأن مسألة ثبوته أو عدمها لم يكن بالصعب عليه أن يتحقق منها لكنه يتلمس للنبي وسنته كل نائبة ليشُهِّر بالنبي (صلي الله عليه وسلم) وسنته، أما عن نفييه عذاب القبر في القرآن الكريم فما أبجحه وما أجسره وما أكذبه علي الله تعالي ذلك أن الله قد تكلم بصراحة لا تشابه فيها عن عذاب القبر وأثبته في الوقت الذي ينكره فيه المنكر أحمد صبحي، فقد قال تعالي عن قوم نوح يصف تعذيبهم بالنار بعد موتهم مباشرة فيقول: (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا نوح25، وفي فرعون يقول (فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ(45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) غافر46، [وأقول البنداري فأي بلاغة أوضح من هذا العرض وأي صراحة جاءت تدل يقينا علي أن آل فرعون يعرضون علي النار غدوًا وعشيا، في الدنيا ويوم القيامة له شأن آخر غير ما لهم في الدنيا في قبورهم، (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ)