الصفحة 137 من 609

ويوم القيامة يدرك أصحاب النار هذه الحقيقة فيقولون {قَالُوا رَبّنَآ أَمَتّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىَ خُرُوجٍ مّن سَبِيلٍ} (غافر 11) . إذن هو موت في البداية، ثم الحياة الدنيا التى نحياها الآن، ثم الموت، ثم الحياة في الآخرة .. موتتان وحياتان .. [قلت البنداري: هذه الحسبة الصبحية هي من تصور أخمد صبخي منصوز، وهي إقحام منه لنفسه في علم الغيب بلا دليل ولا حجة إنما هو محض تصور بعيدا عن الاستدلال النقلي الثابت، والدليل علي كذبه الفاضح أن النقل (القرآن الكريم) قد جعل حِقبة زمنيةً بين الموت وبين البعث مكانها القبر وزمانها منذ الموت وحتي تقوم الساعة كما أخبر هو سبحانه، عن آل فرعون في قوله (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ غافر46) وفي كفار قوم نوح عندما قال (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا نوح25) ، هذه الحقبة الزمنية قد أسقطها المنكر صبحي من حسابات كلامه ليغُبِّشَ بها النظرة إلي مرحلة القبر وعذابه الثابت بالقرآن الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت