خلاي المخ والقلب، ويتحلل الشريط الوراثي الشفري وتتحطم وحدة بنائه في الجسد الميت وتُفقد القوانين الفيزيائية والبيولوجية والكيميائية التي كانت تعمل بمنتهي الدقة حين كان الجسم حيًا، والميت بهذا الشكل يفقد الحياة التي نعرفها جميعًا، ويحدث هذا التغير البيولوجي في الجسد الميت نتيجة لجزٍ ظاهر لنا تفسيره هو توقف المخ عن العمل وتحلل خلاياه المهيمنة علي سائر البدن، وكذلك توقف القلب عن الضخ لمدة تزيد علي الدقائق المعدودة، والجزء الخفي من هذا الأمر هو ما نعتقده من خروج النفس (الروح) إلي بارئها وانعدام إمكانية رجوعها إليه، فهذا ما ينتج عنه ما أشار القرآن إليه بقوله تعالي ( {إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُوا} ... {أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيّانَ يُبْعَثُونَ} (النحل 21) .ولكن حين تنتهي الحياة بهذا الشكل الذي لا نعرف سواه تبدأ للجسم حياة أخري لا نعرف ماهيتها نسميها مجازا (حياة) ولكن الله تعالي هو الذي يعلم توصيفها وحقيقتها وماهيتها، هذه الحياة التي نسميها مجازا حياة، لا نعرف منها إلا أننا نري الجسد ميتًا مثل جسد فرعون عبارة عن دميةً