الصفحة 142 من 609

تكفي لجمع تصور شامل عن مسألة الموت والقبض والقبر وعذابه لذلك فنحن نصدق بمدلولات ما ورد إلينا من نقل صحيح بنسبة نزوله في القرآن أو السنة حتي ولو كانت هذه النسبة قليلة، فالحكمة من وراء ندرة المعلومات النقلية فيها لا نعرفها غير أن هناك غاية متفق عليها من كل ما ورد لنا نقلا فيها ألا وهي الإيمان بأن هناك بعد الموت عذاب في القبر أو نعيم وإن كنا نجهل كيفيته]، ثم يستأنف ابن الصبحي قوله: الموت والنوم والبرزخ: إن النفس البشرية وهى في الحياة الدنيا لا تتحمل البقاء في السجن المادى المسمى بالجسد، لذلك تعود في الليل إلى البرزخ الذى أتت منه، ولكن تظل مرتبطة بذلك الجسد بحبل أثيرى وتعود إليه بعد النوم .. فالنوم موت مؤقت، يقول تعالى: {اللّهُ يَتَوَفّى الأنفُسَ حِينَ مِوْتِهَا وَالّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الّتِي قَضَىَ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الاُخْرَىَ إِلَىَ أَجَلٍ مّسَمّى} (الزمر 42) . ومعنى يمسك الله النفس التى قضى عليها الموت أنه لم يعد لها شأن بالقبر أو بأسطورة عذاب القبر. فالميت المدفون في القبر ليس مدفونا منه الا جسده الفانى فقط، أما ذاته الحقيقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت