الصفحة 161 من 609

البنداري: وما زال أحمد منصور يتغابي ويستدل بالحجج الظنية الواهية علي قضايا قطعية متينة الدلالة والثبوت فهو رتب حدثين ذكرتهما الآية ترتيبا زمنيًا ادعي فيهما التلازم الأول هو: الموت (سكرة الموت) والثاني هو: (النفخ في الصور للبعث والنشور(ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد) بحيث ذهب يستدل علي انعدام أحداث ما بينهما ومن ذلك عذاب القبر، بهذا الترتيب فقط وللقرآن الكريم أسلوبا بلاغيًا رائعًا في السرد القصصي أو التاريخي أو ألحدثي، فقد يختصر السياق بمناسبة الحدث الذي يتكلم عنه، وقد يلجأ إلي تفصيله في مكان آخر ويتعمد ذكر الترتيب الزمني كما جاء في قصة موسي مثلا (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) البقرة 87، ولم يفصل هنا كيف آتاه الله الكتاب بينما فصله في موضع آخر فقال في سورة (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً الآيات) البقرة/ 51)، وبين أنه آتاه الكتاب بتكليمه مباشرة فقال (وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا النساء164) كل هذا لا يجب بالضرورة أن يسرده الله تعالي في سياق قرآني واحد في آية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت