الصفحة 165 من 609

آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ. وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىَ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوّلَ مَرّةٍ وَتَرَكْتُمْ مّا خَوّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىَ مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ الّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَآءُ لَقَد تّقَطّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلّ عَنكُم مّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (الأنعام 93،94) ، [أقول البنداري: هذه آية من الآيات التي ضمت بين حروفها دليلا من أدلة حتمية حدوث عذاب القبر في كتاب الله تعالي في قوله سبحانه (اليوم تجزون عذاب الهون) أي في الدنيا ومنذ وقوع هذا الموت، وحدوثه، أما في الآخرة فيدل عليه قوله تعالي: (ولقد جئتمونا فرادي كما خلقناكم أول مرة) ، ويتبين وقوع ثلاثة أحداث من الآية بالترتيب 1 - الاحتضار والموت يدل عليه قوله تعالي (أخرجوا أنفسكم) 2 - عذاب القبر، ويدل عليه قوله تعالي: (اليوم تجزون عذاب الهون ... ) 3 - والثالثة: البعث يوم القيامة للحساب ويدل عليه قوله تعالي: (ولقد جئتمونا فرادي كما خلقناكم أول مرة) ،أما قول ابن صبحي: عند الموت تقول لهم الملائكة: أَخْرِجُوَا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت