الصفحة 166 من 609

الْحَقّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ. وعند لقاء الله يوم القيامة يقال لهم {الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ. وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىَ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوّلَ مَرّةٍ وَتَرَكْتُمْ مّا خَوّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىَ مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ الّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَآءُ لَقَد تّقَطّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلّ عَنكُم مّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} . وما بين الموت ولقاء الله تعالى برزخ لا إحساس فيه ولا حياة {لَعَلّيَ أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاّ إِنّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىَ يَوْمِ يُبْعَثُونَ} (المؤمنون 100) وحين البعث يقسمون أنهم ما لبثوا غير ساعة {وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ} (الروم 55) [قلت البنداري: فقد أسقط بين الموت والقيامة: عذاب القبر المستدل عليه من قوله تعالي (الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) ] ، ثم يقول هذا المنكر: ولأن البرزخ منطقة انعدام للإحساس فالقرآن تجاوزه أحيانًا مكتفيًا بالتأكيد على أفظع إحساس للإنسان (عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت