فما يهمنا هنا هو اعترافه بوجود عذاب القبر لآل فرعون وقوم نوح وأما دعواه وجود استثناء فهو ادعاء لم ينهض الدليل علي إثباته وليس هناك دليل استثناء أصلا وزعمه الاستثناء هو زعم باطل مرسل لا وجود له، وكل ما سيذكره من كلام هنا يؤكد صدق كلامنا من صحة وجود حياة ما بعد الموت علي أنها حياة لا يعلم ماهيتها إلا الله الواحد، يعذب فيها الكافر وينعم فيها المؤمن ويحيا فيها المقتول في سبيل الله تعالي يأكل فيها ويشرب هكذا قضي الله تعالي في كتابه.] فيقول المنكر في محاولاته تحريف معاني الآيات ليتحقق له ما يريد زعمه بالهوى والباطل: القتلى في سبيل الله: الشهداء في الآخرة- حسب مفهوم القرآن- هم الذين يشهدون على أقوامهم بتبليغ الحق {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمّنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ كَذِبًا أُوْلََئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىَ رَبّهِمْ وَيَقُولُ الأشْهَادُ هََؤُلآءِ الّذِينَ كَذَبُوا عَلَىَ رَبّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ} (هود 18) . وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلّ أُمّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مّنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىَ هََؤُلاَءِ وَنَزّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ