تِبْيَانًا لّكُلّ شَيْءٍ (النحل 89) . ويقول تعالى عن أولئك الشهداء يوم القيامة {وَأَشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنّبِيّيْنَ وَالشّهَدَآءِ} (الزمر 69) . أولئك هم الشهداء الذين يشهدون على قومهم ..
أما الذين يموتون قتلًا في سبيل الله فقد يكون منهم دعاة يشهدون على قومهم يوم القيامة وقد لا يكون. ولكن يذكر القرآن أنهم أحياء عند ربهم يرزقون، ولأنهم استثناء في موضوع البرزخ فالله تعالى ينهانا أن نقول عنهم أنهم موتى {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لاّ تَشْعُرُونَ} (البقرة 154) . هم أحياء لأنهم وهبوا حياتهم الدنيا لله تعالى فمنحهم الله تعالى حياة خالدة بعد الحياة الدنيا التى فقدوها ابتغاء مرضاة الله، ولأنه حياة في مستوى آخر من الوجود لا نعرفه فالله تعالى يقول {بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لاّ تَشْعُرُونَ} وإن كنا لا نشعر بهم في حياتنا المادية البشرية فهم يشعرون بنا، ونعلم ذلك من قوله تعالى- وهو عالم الغيب والشهادة وَلاَ تَحْسَبَنّ الّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ