الصفحة 171 من 609

رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَآ آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مّنْ خَلْفِهِمْ أَلاّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (آل عمران 169،170) [قلت البنداري: إن الصورة التي ذكرتها الآيات هنا في حياة المقتول في سبيل الله هي تلك الصورة التي نُعبر عنها بوجود نعيم القبر للمؤمنين أو عذابه للكافرين، فكما أن آل فرعون يعذبون في الدنيا ولا نري هذا العذاب ولكنا نصدق به وكما أن قوم نوح يعذبون في الدنيا ولا نري هذا العذاب ولكنا نصدق به، وكما أن الكافرين يعذبون في الدنيا بقوله تعالي (فاليوم تجزون عذاب الهون ... ) ، ولكنا لا نري تعذيبهم ونحن نصدق بوجوده، وكما أن المقتولين في سبيل الله تعالي ينعمون ويأكلون ويشربون ويفرحون ولكنا لا نعرف كيف يكون هذا ونصدق به، فكل هذه الصور الحية من حياة القبر فيما نراه نحن لأننا نُعاين فقط أوضاع الكائن البشري في أحدي ثلاث صور الصورة الأولي هي الحياة النابضة المفعمة بالحركة والمدعومة بالصوت، والصورة الثانية هي مرحلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت