أعلم. ولكن المهم أنه لا صلة بين ذلك وموضوع القبر من النعيم والعذاب .. فأولئك (أحياء) وليسوا موتى، وهم (عند ربهم) وليسوا من سكان القبور، ولا يصح لعاقل أن يستشهد بذلك الاستثناء على إثبات خرافة ما أنزل الله بها من سلطان. [قلت البنداري: بل أن الصلة بين هؤلاء وموضوع عذاب القبر أو نعيمه صلة منعقدة لا تنفك، فهؤلاء جميعا حكمهم حكم من فارق الحياة وعاينّا مفارقتهم، وقمنا بتقبيرهم، وما هم فيه من حياة ما بعد الموت نسميه نحن حياة القبر من عذاب أو نعيم، أما الماهية والكيفية فلا يعلمها الا الله تعالي، فنحن نؤمن أن آل فرعون مُقبَّرين وهم تحت الأرض، ونري منهم الفرعون بجسده محفوظا في المتحف المصري للآثار، لا نري عليه حريقا ولا تعذيبا ولكننا نوقن بأنه وآله يعذبون غدوا وعشيا، وهم مع ذلك يعاينون عذابا وصفه الله وصفا نؤمن به ولا نستطيع لم أطرافه والوقف عليها الا بالشكل الذي وصفه الله تعالي لنا،] ويستأنف المنكر قائلًا: آل فرعون وقوم نوح: الذى يفقد حياته قتلًا