جاء من نقل صحيح عن عذاب القبر هو الحق الذي يماري فيه الأفاك صبحي، ثم تراه يسترسل في الاستخفاف بعقول قرائه ليلبث عليهم الحق بوجدان لا يقدم أو يؤخر في أمر قوم نوح شيئا وبقصة يطول شرحه لها يعرفها الناس جميع ليلف بهم ويدور ليشغلهم عن المدلول الرائع لقوله تعالي (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا نوح25) وأين يكون تعذيبهم الا في قبورهم؟؟ فيقول المنكر: وقد استمرت خطاياهم عصيانًا مدته ألف سنة إلا خمسين عامًا رفضوا فيها دعوة نوح حتى قال نوح في النهاية يائسًا من هدايتهم {وَقَالَ نُوحٌ رّبّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيّارًا. إِنّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلّوا عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُوَا إِلاّ فَاجِرًا كَفّارًا} (نوح 26، 27) .وأوحى الله تعالى الى نوح بمصير قومه المشركين ومجىء الطوفان الذى لن يبقى منهم أحدا. وأخذ نوح في صنع السفينة وكبار المشركين يمرون به يسخرون منه ويرد عليهم نوح بما يدل على أن الله تعالى أوحى اليه بمصيرهم في الموت بالطوفان