الصفحة 200 من 609

نري ما يدور في شوارع المدينة ومنازلها وأروقتها وأنهارها وبحارها وسائر مدن الكرة الأرضية وبلدانها، وكم من مكان لم نره ولا نعرف عنه شيئا يعيش فيه أهله وجدانا كاملًا وحسًا بالغا وحياة لا تنقطع، فهكذا عذاب القبر، لم نخبر منه غير ما قصه القران علينا من أخبار المعذبين في قبورهم من آل فرعون وقوم نوح وكل كافرٍ يموت علي كفره، ويحدث في قبورهم من العذاب مالا نتصوره ولا نعرف عنه الا ما تفضل الله علينا به وأخبرنا إياه، ونحن نُعاين من أنفسنا الجزء المرئي لنا ولا نري بعض، ما نُقر به جميعا من تواجدٍ للملائكة الحفظة، والكرام الكتبة، بل نؤمن بأن حولنا مخلوقات كثيرة مثل الجن والملائكة والبكتيريا، والفيروسات ولكن لا نري منها شيئا، وهكذا فما حولنا من معذبين في قبورهم لا نعلم منهم الا أنهم يعذبون في قبورهم ولكننا لا نري ذلك ولا نعرف كيفيته، هكذا قضي الله في شأن بني آدم أن لا يعلمون ما وراء الجدار وما خلف الستار وما يدور في الغيب ولكن لا يعني هذا انعدام كيانات ومخلوقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت