ويكون لمن خلفه آية، ويكون عبرة وقد رأيناه فعلا مُحنَّطا بالمتحف القومي للآثار المصرية، فتلك هي معايشتنا لهم ولكننا لا يمكن لنا أن نعاين ذلك لانعدام وجود علم من نقل أو عقل يمكننا أن نتصوره من خلاله وقد استأثر الله تعالي بغيب ذلك كله وأخبر نبييه ببعضه، وأخفي عليه معظمه، لكن الصعلوك صبحي مصمم علي إقحام نفسه في منطقة الممتنع علي البشر علمه، والمقصورة علمها علي الله جل وعلا، ويزعم سفاهة بأنه يعلمه، ويستدل بلا أدلة ويرسل أقوالًا من صنع خياله ويرسم صورا هزيلة ويحاكم الناس اليها فتراه هنا يقول: والخصوصية الأخيرة لفرعون أنه يأتى إمامًا لقومه يدخل النار بهم {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ. وَأُتْبِعُوا فِي هََذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرّفْدُ الْمَرْفُودُ} (هود 98،99) [وأقول البنداري: هذه ليست خصوصية بل هي عموم لكل طاغية وزعيم ضل وأضل قومه يتقدمهم يوم القيامة ليتحاجون أمام ربهم، (وَبَرَزُوا لِلّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ