الصفحة 226 من 609

أن يكشف لنا عالم الجن والشياطين لنعاين وجودهم إذ نحن نعايشهم في كل لحظة لكننا لا نراهم، فإذا عجز عن ذلك فما عليه إلا أن يُصدِّق بالوجه الغيبي من عذاب الله لمن يعصونه من خلقه في قبورهم لأن النقل والقرآن قد أقرعذابهم في قبورهم ويستحيل علينا معرفة كيف يحدث ذلك ,إن معايشة الشيء لايعني بالضرورة معاينته فالمعايشة أمر في مقدور البشر ويلزم فيه عدم ضرورة العلم بشأن وتفاصيل أحوال وأوضاع من نعايشه أما المعاينة فهي في أكثر شئون الحياة البشرية مستحيلًا علي الإنسان ذلك لأنها تتصل بقدرة الله تعالي القادر علي إنفاذ أمره من ناحية وعجز الكائن البشري علي إدراك معاينة أمر الله تعالي من الناحية الأخري، وما يدور في القبر شأن من شأن الله تعالي تعجز أعيننا وآذاننا وأنفسنا علي معاينته وبرغم ذلك فنحن نصدق به كما نصدق بوجود الكرام الكتبة والمعقبات الحفظة من الملائكة.]،ثم يستأنف صبحي كلامه قائلا: الذين تتعلق عيونهم بالمحتضر على فراش الموت ولا يرون فيه إلا مجرد جسد يموت يتعاظم لديهم الإحساس بفظاعة الموت ومنها يترجمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت